Monday, September 17, 2012

إضراب مفتوح عن الطعام


"سأبدا غدا إضرابا مفتوحا عن الطعام"

نظرا لما وصل له حال الأطباء في مصر بشكل خاص و حال الصحة بشكل عام من تردي يستحيل معه توفير حياة كريمة للطبيب و الفريق الصحي أو حتي تقديم خدمة طبية محترمة تفيد المريض و تحترم آدميته .

و نظرا لما يعانيه الطبيب و الفريق الصحي من تجاهل لمطالبهم و مماطلة واضحة في تنفيذ تلك المطالب سواء من دائرة صنع القرار أو من النقابة التي من المفترض ان تدافع عن حقوقه و نظرا لما أجده من تسويف مستمر في تنفيذ مطالبنا المشروعة.

فقد قررت أنا طبيب : مصطفي البحيري "طبيب تكليف " الدخول في "اضراب مفتوح عن الطعام و اعتصام بنقابة الأطباء" بدءا من الغد 15 سبتمبر 2012 و حتي تنفيذ المطالب المشروعة للاطباء و لمقدمي الخدمة الصحية و هي :

  • تطبيق كادر الفريق الصحي المالي و الاداري المقدم من نقابة الاطباء بقرار من الجمعية العمومية
  • تامين المستشفيات و المنشآت الصحية بشكل كامل
  • وضع خطة معلنة لرفع نسبة الصحة في الموازنة العامة الي 15% تنفذ علي ثلاث سنوات بدءا من العام القادم

و أحمل نقابة الأطباء و وزارة الصحة و رئيس الوزراء و رئيس الجمهورية مسئولية تنفيذ تلك المطالب كاملة

و ادعو جميع زملائي من الاطباء و كذلك اطباء الاسنان و الصيادلة و  العلاج الطبيعي و التمريض و الفنيين الصحيين الي التحرك لانهاء المماطلات المستمرة و تنفيذ مطالبنا من اجل خدمة صحية آدمية للمريض و حياة كريمة للفريق الصحي

**  **  ** 

قد يتعجب البعض من القرار ويعتبره متسرعاً و يدعوني للتأني و انتظار قرارات لجنة تطبيق الكادر أو قرارات الجمعية العمومية و لكن فاض الكيل و لم أعد تحمل تلك الحياة المهينة.


  • حياة مطلوب فيها أن يعمل الطبيب 24 ساعة في اليوم بلا راحة و اذا تاخر 8 دقائق عن المريض يصبح هو الجاني و هو المسئول عن سوء الخدمة -كما صرح وزير الصحة الحالي- حتي في ظل نقص الأدوية الأساسية و الخيوط و تعطل أجهزة الأشعة و الأهم نقص التدريب اللازم لتطوير مستوي الطبيب و الفريق الصحي.

  • حياة مطلوب فيها ان نتحمل الاهانة و ان نعمل في جو من الارهاب و البلطجة نتعرض فيه للاعتداء و السب

  • حياة مطلوب فيها أن يبحث الطبيب عن مكان آخر بعد انتهاء عمله حتي يزيد دخله و  يستطيع توفير نفقاته بالكاد و لا يجد بعدها لا وقتا لا لأسرته و لا لتطوير نفسه سواء بالقراءة أو المتابعة أو التدريب

  • حياة مطلوب فيها أن أوفر من راتبي الذي لا يزيد عن 1000 جنيه أتقاضاهم علي مراحل ثمن ايجار شقة 550 جنيه و أن أوفر حوالي 150 جنيها ثمنا للبن الصناعي لابنتي بخلاف البامبرز  و الأدوية في حال المرض بخلاف فواتير الكهرباء و المياه و التليفون و المواصلات و الأكل و الشرب لي و لزوجتي "الحامل" !؟  .. "هنا أتكلم عن حالي شخصيا و لكن اعتقد انه حال الاغلبية من شباب الأطباء"

  • حياة توفر فيها الأندية للاعبي الكرة اقامة في فنادق 5 نجوم و مرتبات بالملايين برغم خسارة الأندية للبطولات و للأموال و ذلك بزعم توفير الراحة و الهدوء لهم حتي يستطيعوا أن يعطوا جهدهم في اللعب و تطالب الجماهير بالصبر علي اللاعبين حتي يكتسبوا الثقة و توفر سبل الراحه لهم و المدرب الأجنبي و ترتيب معسكرات خارجية و داخلية لتطويرهم و كل ذلك من أجل قطعة من الجلد بين ارجلهم و ياليتهم يفلحون ... بينما الطبيب الذي بين يديه أرواح الناس مطالب أن يقيم في سكن أقل ما يقال عنه أنه خرابة و يتقاضي راتب يقل عن الحد الأدني للأجور و لا يكفي شخص بمفرده و حتي هذا الراتب لا يتقاضاه بانتظام و محروم من وسائل التدريب و التعليم و يعمل في جو من البلطجة و الارهاب و بعد كل ذلك مطالب بالعمل و الانتاج و التحمل


.. أي حياة مطلوب أن نحياها !؟



إما ان نحيا حياة كريمة أو نموت

للتواصل : 01001026118